الأثنين. يوليو 15th, 2024

الحكم الشرعي لصيام شهر رجب هو أنّه جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه، ولا إثم على من يفعل ذلك؛ لعموم الأحاديث الواردة في فضل التطوع بالصيام، ولم يُنقل عن أحدٍ من علماء الأمة المعتبرين إدراج هذا فيما يُكْرَهُ صومه.

الأدلة على جواز صيام شهر رجب

  • حديث مجيبة الباهليَّة، الذي رواه الإمام أبو داود، والذي جاء فيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي كان يصوم كل يوم: “صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ”، فقال: زدني؛ فإن بي قوة، قال: “صُمْ يَوْمَيْنِ”، قال: زدني، قال: “صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ”، قال: زدني، قال: “صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ”، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها.
  • حديث ابن عباس، الذي روى عنه الإمام أبو داود، والذي جاء فيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِنَّ رَجَبَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ”.

حكم صيام شهر رجب كاملًا

ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يُكره صيام شهر رجب كاملًا، بل هو جائزٌ شرعًا، ولا حرج فيه.

وقد استدلوا على ذلك بما يلي:

  • حديث مجيبة الباهليَّة، الذي ذكرناه سابقًا، والذي جاء فيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي كان يصوم كل يوم: “صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ”، فقال: زدني؛ فإن بي قوة، قال: “صُمْ يَوْمَيْنِ”، قال: زدني، قال: “صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ”، قال: زدني، قال: “صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ”، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها، ثم أرسلها.
  • حديث ابن عباس، الذي ذكرناه سابقًا، والذي جاء فيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِنَّ رَجَبَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ”.

وذهب الحنابلة إلى أنّه يُكره إفراد رجب بالصوم، ودليلهم على ذلك حديث ابن عباس، الذي ذكرناه سابقًا، والذي جاء فيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب كاملًا.

ولكن هذا الحديث ضعيفٌ سندًا، وقد ردَّه العلماء، ومنهم الإمام ابن حجر الهيتمي، الذي قال: “حديث ابن عباس هذا ضعيفٌ لا يُحتج به”.

    الخلاصة

    حكم صيام شهر رجب

    • الحكم الشرعي لصيام شهر رجب هو أنّه جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه، ولا إثم على من يفعل ذلك؛ لعموم الأحاديث الواردة في فضل التطوع بالصيام، ولم يُنقل عن أحدٍ من علماء الأمة المعتبرين إدراج هذا فيما يُكْرَهُ صومه.

    حكم صيام شهر رجب كاملًا

    • ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يُكره صيام شهر رجب كاملًا، بل هو جائزٌ شرعًا، ولا حرج فيه.

    رأي الحنابلة

    ذهب الحنابلة إلى أنّه يُكره إفراد رجب بالصوم، ودليلهم على ذلك حديث ابن عباس، الذي ذكرناه سابقًا، والذي جاء فيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام رجب كاملًا.

    ردّ العلماء على رأي الحنابلة

    لكن هذا الحديث ضعيفٌ سندًا، وقد ردَّه العلماء، ومنهم الإمام ابن حجر الهيتمي، الذي قال: “حديث ابن عباس هذا ضعيفٌ لا يُحتج به”.

    الرأي الراجح

    بناءً على ما سبق، فإنَّ الرأي الراجح هو أنّه لا يُكره صيام شهر رجب كاملًا، بل هو جائزٌ شرعًا، ولا حرج فيه.

    وأما من يرى أنَّ صيام شهر رجب كاملًا بدعة محرمة، فهذا القول مردودٌ عليه، لعدم وجود دليل صحيح على ذلك، بل إنَّ الأحاديث التي وردت في فضل صيام شهر رجب كلها ضعيفة سندًا، وقد ردَّها العلماء.

    وبالتالي، فإنَّ من صام شهر رجب كاملًا، فلا إثم عليه، بل هو مأجورٌ على صومه، إذا نوى بذلك التقرب إلى الله تعالى، وقصد وجهه الكريم.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *