السبت. فبراير 4th, 2023

نظّمت هيئة الموارد البشرية في أبوظبي، سلسلة من الورش الافتراضية لمبادرة ” زملاء الهمم ” التي تأتي ضمن محور سياسة التوظيف الدامج ” إحدى مبادرات محور التوظيف في استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم” .
حملت الورش عنوان “فن التعامل مع أصحاب الهمم في بيئة العمل”، وأقيمت بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، بهدف رفع وعي المجتمع الوظيفي حول حقوق أصحاب الهمم في مختلف المجالات، تعزيزاً للدور الإيجابي لهم في المواقع الوظيفية التي يشغلونها في المؤسسات المختلفة.
ويأتي تنظيم الورشة من منطلق الحرص على أهمية تثقيف الموظف الحكومي وجهات العمل والشركات الحكومية بالممارسات الصحيحة في التعامل مع الزملاء الموظفين من ذوي الهمم، وأهمية التعاون المؤسسي في تهيئة بيئة العمل الحاضنة من خلال توفير الأدوات وتطبيق الممارسات المناسبة لتمكين هذه الفئة من الموظفين من أداء أعمالهم بأريحية والقيام بواجباتهم الوظيفية بإنتاجية عالية، وبما يضمن رضا وسعادة ورفاهية هذه الفئة من المجتمع.
وقالت سعادة علياء عبدالله المزروعي، مدير عام هيئة الموارد البشرية إن الهيئة تقود مشروع برنامج التوظيف الدامج لأصحاب الهمم كمبادرة حكومية مستندة بفكرتها إلى استراتيجية أصحاب الهمم 2020 – 2024 باعتبار قطاع السياسات والتطوير المؤسسي هو المسؤول في الهيئة عن محور التوظيف الدامج لأصحاب الهمم.
وأضافت أن البرنامج يشكّل منصة مثالية لإثراء معرفة الموظفين وتعزيز سياسة التوظيف الدامج، وتأتي استكمالاً للجهود التي تقوم بها الهيئة في دفع عجلة تنظيم خدمات التوظيف المدعوم لأصحاب الهمم وتعزيز قدرات الموارد البشرية ورفع كفاءاتها لتوظيفها في مسيرة التنمية الشاملة التي تنتهجها إمارة أبوظبي.
وأثنت المزروعي على جهود كل من دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم في التعاون الكبير والدعم الملموس للوصول بهذه المبادرة إلى حيز التنفيذ والنجاح من خلال فرق العمل الداعمة من الجهات المتعاونة في المشروع.
وأكد سعادة حمد الشبلي، مدير قطاع السياسات والتطوير المؤسسي على دور الهيئة ومسؤوليتها من خلال المبادرة والشراكة المؤسسية في إيجاد مجتمع دامج وممكّن لأصحاب الهمم .. وقال : إننا على ثقة بأن هذه الورش ستحقق المخرجات المتوقعة منها وستؤتي ثمارها في توعية موظفي حكومة أبوظبي بمفاهيم التعامل مع زملائهم من أصحاب الهمم وفي تقديم الدعم اللازم لهم عند الحاجة من خلال تبني وتطبيق ممارسات تساعد زملائهم من ذوي الهمم على أداء متطلبات العمل بالشكل الأمثل، وبالتالي إيجاد بيئة عمل محفزة ومهيئة وحاضنة وداعمة إنتاجية أصحاب الهمم.
وأضاف أن تنظيم الورش جاء من منطلق إيمان الهيئة بأن الموارد البشرية على اختلاف قدراتها وفئاتها هي حجر الأساس ومن أهم مقومات النمو والإنجاز والنجاح في أي مؤسسة، وأن العنصر البشري هو المحرك الرئيسي لعجلة التنمية الاقتصادية في كافة الخطط والمشاريع للإمارة.
من جانبها أكدت سعادة الدكتورة بشرى الملا المدير التنفيذي لقطاع التنمية المجتمعية في دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، حرص الدائرة على التعاون المثمر مع الشركاء المشاركين في استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم عبر تنفيذ مبادرات مختلفة تُسهم في تعزيز القطاع الاجتماعي بشكل عام، وتوفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع، وتحقيق الهدف الأساسي من رسالتنا في تشكيل نواة لمجتمع متسامح وحاضن لجميع الفئات، ما يجعل إمارة أبوظبي مدينة دامجة ومهيئة لأصحاب الهمم من خلال التحول إلى منظور الإعاقة الاجتماعي والداعم لحق أصحب الهمم ، باعتبارهم الأساس في مسيرة تقدم وتطور المجتمع.
وثمنّت الملا مبادرة ” زملاء الهمم ” التي أطلقتها هيئة الموارد البشرية من خلال تنفيذ سلسلة من المحاضرات التوعوية الهادفة والموجهة إلى موظفي حكومة أبوظبي، والتي تُسهم في تعزيز وتثقيف الموظف الحكومي من خلال فن التعامل والتواصل مع أصحاب الهمم في بيئة العمل، خاصة أن هذه الورش تسلط الضوء على محاور متعددة تتناول مفهوم الإعاقة وأنواعها وكيفية التعامل والتواصل مع أصحاب الهمم للتعرف على احتياجاتهم وصولا لبيئة عمل صديقة وإيجابية لهم بما يضمن رضا وسعادة ورفاهية هذه الفئة في المجتمع.
من ناحيته قال أسعد حواس مستشار التأهيل والتوظيف بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم إن هذه المبادرة تهدف إلى إيجاد بيئة عمل إيجابية ومحفزة لأصحاب الهمم، و سبل توفير ظروف تكفل أمنهم وسلامتهم الصحية، فضلاً عن تأمين حمايتهم من شتى صور الاستغلال، وتكون فيها عملية التوظيف فعلية وعملية وليس مجرد استيعاب فقط، مشيراً إلى أن المبادرة تكفل حق العمل لأصحاب الهمم على قدم المساواة مع الآخرين، وتضمن حصولهم على فرص عمل متكافئة على الوجه الذي يحقق تمتعهم بأعلى قدر من العدالة والإنصاف والمساواة مع أقرانهم من الأفراد العاديين.
وارتكزت محاور الورش المنفذة على توضيح مفهوم الإعاقة وفئاتها للتمييز بينها والتعرف على احتياجات كل فئة على حدا وبالتالي تمكين المشاركين من التعرف على أساليب تقديم الدعم والمساعدة لأصحاب الهمم، فهناك إعاقات نمائية تتمثل في الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد والمتعددة، وهناك إعاقات حسية متمثلة في السمعية منها أو البصرية وأحياناً كلاهما .. كما أن هناك إعاقات جسدية، وإعاقات ثانوية تتمثل في اضطرابات النطق واللغة والإعاقة الانفعالية وصعوبات التعلم واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
وقدمت الورش إرشادات مُفصّلة حول كيفية التعامل مع أصحاب الهمم بناءً على فئات الإعاقة، كما ركزت على أهمية تحقيق العدل والمساواة لذوي الهمم عند تقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة المختلفة وأهمية التهيئة البيئية والالتزام بمعاييرها في مقر العمل عند المداخل والممرات والمصاعد ودورات المياه والمكاتب وعند استخدام نظام التوجيه أو الإخلاء وتمكين الجهات من إمكانية تعديل البيئة المادية والاجتماعية للعمل بما يتناسب مع متطلبات فئات أصحاب الهمم لإيجاد بيئة عمل صديقة وإيجابية لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.